السيد محسن الأمين
38
ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة
بإمانته ، والتوقيعات تخرج على يده إلى الشيعة في المهمات طول حياته بالخط الذي كانت تخرج به في حياة أبيه عثمان . وقال الشيخ أيضا : لما مضى أبو عمرو عثمان بن سعيد قام ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان مقامه بنص أبي محمد الحسن العسكري عليه السّلام ونص أبيه عثمان عليه بأمر القائم عليه السّلام ، قال الحسن العسكري عليه السّلام : اشهدوا عليّ أن عثمان بن سعيد العمري وكيلي ، وأن ابنه محمدا وكيل ابني مهديكم . وقال عليه السّلام لبعض أصحابه : العمري وابنه ثقتان ، فما أديا إليك فعني يؤديان ، وما قالا لك فعني يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما فإنهما الثقتان المأمونان . وكانت لأبي جعفر محمد بن عثمان كتب في الفقه مما سمعه من أبي محمد الحسن عليه السّلام ومن الصاحب عليه السّلام ومن أبيه عثمان عن أبي محمد وعن أبيه علي بن محمد منها كتاب الأشربة . وروي عنه أنه قال : واللّه إن صاحب هذا الأمر ليحضر الموسم كل سنة يرى الناس ويعرفهم ويرونه ولا يعرفونه . وقيل له : رأيت صاحب هذا الأمر ؟ قال : نعم ، وآخر عهدي به عند بيت اللّه الحرام وهو يقول : اللهم أنجز لي ما وعدتني . وقال : رأيته صلوات اللّه عليه متعلقا بأستار الكعبة في المستجار وهو يقول : اللهم انتقم بي من أعدائك . ودخل على محمد بن عثمان بعض أصحابه فرآه وبين يديه ساجة ونقّاش ينقش عليها آيات من القرآن وأسماء الأئمة عليه السّلام على حواشيها ، فقال : هذه لقبري أوضع عليها أو قال أسند إليها ، وقد فرغت منه وأنا كل يوم أنزل فيه فأقرأ جزءا من القرآن ، فإذا كان يوم كذا من شهر كذا من سنة كذا صرت إلى اللّه ودفنت فيه فكان كما قال . وفي رواية أنه حفر قبرا وقال : أمرت أن أجمع أمري ، فمات بعد